تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والمعنى : كراهة أن تعودوا لمثله . وحذف المصدر هذا المبيّن للسبب والعلة كثير في القرآن ، وقد مرّ بنا شيء منه . 4 - وقال تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
[ الآية 21 ] . أقول : قوله تعالى
أَبَداً
، أي : إلى الأبد ، وهو الزمن الدائم المتصل ، ونصبه على الظرفية . وذكر الظرف هنا أفاد تأبيد النفي ب « ما » . وقد ورثنا هذا الأسلوب في النفي في عربيتنا المعاصرة حتى كأن ( أبدا ) في استعمال المعاصرين شيء من حواشي النفي وضروراته . وكما ترد « أبدا » في حشو النفي لإرادة التأبيد ، ترد أيضا في الإثبات فيقال مثلا : أشتاقه أبدا . 5 - وقال تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
[ الآية 31 ] . الجيوب : جمع جيب ، والجيب جيب القميص والدرع . وجيّبت القميص : قوّرت جيبه . أقول : والجيب له دلالة جديدة في عصرنا ، واستعماله ، بهذا المعنى الجديد ، ربّما عرف قبل عصرنا هذا . 6 - وقال تعالى :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
[ الآية 31 ] . الطفل : اسم جمع ويكون للواحد . وانظر [ الحج : 5 ] . 7 - وقال تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
[ الآية 32 ] . أقول : الأيامى : جمع أيّم ، رجلا كان أو امرأة ، وقد آم الرجل وآمت المرأة : إذا لم يتزوّجا ، بكرين كانا أو ثيّبين . والمراد أنكحوا من تأيّم منكم من الأحرار والحرائر ، والخطاب للمذكر على وجه التغليب . 8 - وقال تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
[ الآية 33 ] . وقوله تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ
أي : وليجتهد في العفّة وظلف النفس ، كأن المستعفف طالب من نفسه العفاف وحاملها عليه . وهذا من فوائد زيادة الهمزة والسين والتاء في الفعل .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 86 | جعفر شرف الدين