التي تهيج الميول الحيوانية ، وترهق أعصاب المتحرّجين المتطهّرين ، وهم يقاومون عوامل الإغراء والغواية ؛ وتستغرق هذه الفقرة الآيات [ 27 - 34 ] .
الفقرة الثالثة :
تتوسط هذه الفقرة ، مجموعة الآداب التي تضمنتها السورة ، فتربطها بنور اللّه ، وتتحدث عن أطهر البيوت ، عن الرجال المؤمنين الذين يعمرون بيوت اللّه .
وفي الجانب المقابل : الذين كفروا ، وأعمالهم الشبيهة بسراب من اللّمعان الكاذب ، أو بظلمات بعضها فوق بعض ثم تكشف الآيات عن فيوض من نور اللّه في الآفاق : في تسبيح الخلائق كلّها للّه ، وفي إزجاء السحاب ، وفي تقليب الليل والنهار ، وفي خلق كلّ دابة من ماء ، ثم اختلاف أشكالها ، ووظائفها ، وأنواعها وأجناسها ، ممّا هو معروض في صفحة الكون ، للبصائر والأبصار ؛ وتستغرق هذه الفقرة الآيات [ 35 - 46 ] .
الفقرة الرابعة :
تتحدث عن مجافاة المنافقين للأدب الواجب مع رسول اللّه ( ص ) ، في الطاعة والتحاكم ، وتصوّر أدب المؤمنين الخالص ، وطاعتهم ؛ وتعدهم ، على هذا ، الاستخلاف في الأرض ، والتمكين في الدين ، والنصر على الكافرين ؛ وتستغرق هذه الفقرة الآيات [ 47 - 57 ] .
الفقرة الخامسة :
تستأنف هذه الفقرة الحديث عن آداب الاستئذان والضيافة ، في محيط البيوت بين الأقارب والأصدقاء ، وتتحدّث عن آداب الجماعة المسلمة كلّها ، كأسرة واحدة ، مع رئيسها ومربيها ، رسول اللّه ( ص ) .
وتكتمل السورة ، بإعلان ملكية اللّه سبحانه لما في السماوات والأرض ، وعلمه بواقع الناس ، وما تنطوي عليه حناياهم ، ورجعتهم إليه ، وحسابهم على ما يعلمه من أمرهم ، وهو بكل شيء عليم . وتستغرق هذه الفقرة الآيات [ 58 - 64 ] .
أثر السورة في حفظ المجتمع
نلحظ أن سورة النور دعوة هادفة إلى إضاءة القلب بنور اللّه وذكره ، وتذكّر