تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقد سجّل عليهم به أنّهم يتّخذون من دونه أوثانا يقلّد فيها بعضهم بعضا ، ويوم القيامة يتبرّأ بعضهم من بعض ويكون مأواهم النار فلا ينجّونهم منها ؛ ثم ذكر إيمان لوط ( ع ) بدعوة إبراهيم ( ع ) ، وهجرته معه من بلاد قومه ؛ وأنه سبحانه وهب لإبراهيم ( ع ) إسحاق ويعقوب ( ع ) ، وجعل في ذريّته النبوة والكتاب ؛ ثم ذكر لوطا ( ع ) ، وتوبيخه قومه على ما يأتونه من الفاحشة التي لم يسبقهم أحد إليها ، إلى غير هذا ممّا سبق في قصّته ؛ ثم ذكر شعيبا ( ع ) وما جرى له مع أهل مدين ؛ وذكر عادا وثمود وقارون وفرعون وهامان وما فعله بهم ، وأنه لم يظلمهم بذلك ، ولكنهم هم الذين ظلموا أنفسهم ؛ ثم ضرب مثلا لظلمهم لأنفسهم بشركهم ؛ فذكر أنهم في اتّخاذهم آلهة من دونه ، لا تنفعهم في دنياهم وأخراهم ، كالعنكبوت التي تتّخذ لها بيتا هو أوهن البيوت ؛ فما يدعونه من دونه ليس بشيء أصلا ؛ ثم ذكر أنّه يضرب لهم هذا المثل وغيره من الأمثال ، وما يعقلها إلا العالمون
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
( 44 ) .

ما يفعلونه في فتنتهم في دينهم الآيات [ الآية 45 - 69 ]

ثم قال تعالى :
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 )
. فأمر النبي ( ص ) أن يتلو ما أوحي إليه من أخبار من فتنوا قبله في دينهم ، ليكون له سلوة وأسوة بهم ؛ وأن يثابر على إقامة الصلاة ومداومة ذكره ، لأنّ الصلاة تصلح من نفوسهم ، وتعطيهم قوّة على احتمال ما يفتنون به ؛ ثمّ ذكر لهم آداب المجادلة على من يحاول أن يفتنهم بها في دينهم ، فأمرهم سبحانه أن يجادلوا أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، وأن يذكروا لهم أنّهم يؤمنون بالكتب المنزّلة كلّها ، ويؤمنون بالإله الذي يؤمنون به ؛ ثمّ ذكر أنّ من أهل الكتاب من يؤمن بالقرآن ، كما يؤمن بتلك الكتاب ، ومن المشركين من يؤمن به أيضا ، وما يجحد به إلّا المعاندون منهم ، وذكر ما يثبت تنزيله من أمّيّة النبي ( ص ) ؛ ثم أورد ، من شبهاتهم عليه ، اقتراحهم أن تنزل عليه آيات أخرى ، مثل الآيات التي أنزلت على الأنبياء السابقين ؛ وردّ عليهم ، بأنه