بيّن السياق أنّ المشركين لم يقدّروا اللّه حق قدره حين سوّوا به أولئك الذين يدعونهم آلهة ، وأنه جلّ وعلا يصطفي من الملائكة رسلا ، ومن الناس على أنهم عباد له ، فلا يمكن أن يصطفي أندادا له من تلك الالهة العاجزة ، وهو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، وهذه الالهة لا تعلم شيئا .
ثم ختمت السورة بأمر المسلمين بما يضمن لهم الفلاح في جهادهم ، وهو أن يحافظوا على ما كلّفوا من الصلاة وغيرها ، وأن يخلصوا في الجهاد الذي أذن اللّه لهم فيه ، وأن يذكروا أنه سبحانه اختارهم لتلك الشريعة السّمحة التي هي ملة أبيهم إبراهيم ؛ وأنه سماهم المسلمين في الكتاب المنزلة قبل القرآن وفي القرآن
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
( 78 ) .