تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

المبحث الرابع مكنونات سورة « الإسراء » « 1 »

1 -
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا
[ الآية 5 ] . قال ابن عبّاس وقتادة : بعث اللّه عليهم جالوت . أخرجه ابن أبي حاتم . وفي « العجائب » للكرماني ، قيل : هم سنحاريب « 2 » وجنوده « 3 » . وقيل : العمالقة . وقيل : قوم مؤمنون ، بدليل إضافتهم إليه تعالى . 2 -
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
( [ الآية 7 ] .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « مفحمات الأقران في مبهمات القرآن » للسيوطي ، تحقيق إياد خالد الطبّاع ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرخ . ( 2 ) . كذا في « تفسير ابن كثير » . ( 3 ) . عزاه الحافظ ابن كثير في تفسيره » 3 : 25 إلى سعيد بن جبير ، ثم قال الحافظ بعد ذلك : « وقد ذكر ابن أبي حاتم - أي في « تفسيره » له - أي سنحاريب ملك الموصل - قصّة عجيبة ، في كيفية ترقيه من حال إلى حال ، في أنه ملك البلاد ، وأنه كان فقيرا مقعدا ، ضعيفا يستعطي الناس ويستطعمهم ، ثم آل به الحال إلى ما آل ، وأنّه سار إلى بلاد بيت المقدس ، فقتل بها خلقا كثيرا من بني إسرائيل ؛ وقد روى ابن جرير إلى هذا المكان حديثا ، أسنده عن حذيفة مرفوعا مطوّلا وهو موضوع لا محالة ، لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث ؛ والعجب كل العجب ، كيف راج عليه ، مع جلالة قدره وإمامته ، وقد صرح الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه اللّه بأنه موضوع مكذوب ، وكتب ذلك على حاشية الكتاب . وقد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية ، لم أر تطويل الكتاب بذكرها ، لأن منها ما هو موضوع من وضع بعض زنادقتهم ؛ ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحا ، ونحن في غنية عنها وللّه الحمد » . ثم ذكر ابن كثير رواية ابن جرير عن سعيد بن المسيّب ، وهي قول سعيد بن المسيّب : ظهر بختنصّر على الشام ، فخرب بيت المقدس ، وقتلهم ؛ ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبا ، فسألهم ما هذا الدم ؟ فقالوا : أدركنا آباءنا على هذا ، كلما ظهر عليه الكبا ظهر ، قال : « فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين ، وغيرهم فسكن » . قال ابن كثير : « وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيب » . وقال أيضا : « وهذا هو المشهور » .