المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « يونس » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة يونس بعد سورة الإسراء ، وكان الإسراء قبل الهجرة بسنة ، فتكون سورة يونس من السّور التي نزلت بين الإسراء والهجرة .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة يونس ( ع ) فيها ، وتبلغ آياتها تسعا ومائة آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن ، وهي في هذا تنقسم إلى أربعة أقسام : أولها في إبطال شبههم عليه ، وثانيها في تحديهم به ، وثالثها في دعوتهم إلى تصديقه بطريق الترغيب والترهيب ، ورابعها في خاتمة تناسب مقام هذه السورة .
وقد ذكرت هذه السورة بعد سورة التوبة لأنها ختمت كما سبق بترغيبهم في الإيمان برسول جاءهم من أنفسهم ، وقد ابتدأت هذه السورة بإنكار تعجّبهم من أن يوحى إلى رجل منهم ، وهذا إلى أن هذه السورة أولى السّور المئين ، وهي التي تأتي في الترتيب بعد السبع الطوال .
إبطال شبههم على القرآن الآيات [ 1 - 36 ]
قال تعالى :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 1 ) فأقسم بهذه الحروف أن ما أنزله هو آيات الكتاب الحكيم ، ثم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز .
المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .