لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ الآية 127 ] . استعارة .
والمراد : لهم محل الأمنة والسلامة والمنجاة من المخافة . وتلك صفة الجنة . والسلام هاهنا : جمع سلامة « 1 » .
وفي قوله تعالى :
قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[ الآية 130 ] استعارة . لأنهم لمّا اغترّوا بالحياة الدنيا ، حسن أن يقال إنها غرّتهم . ولما كان فيها ما تميل إليه شهواتهم ، جاز أن يقال : إنّها استمالت شهواتهم .
وفي قوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ الآية 153 ] استعارة . والسّبل التي هي الطرق لا تتفرّق بهم ، وإنما هم الذين يفارقون نهجها ، ويتّبعون عوجها .
وفي قوله سبحانه :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ الآية 164 ] استعارة .
والمعنى : ولا تحمل حاملة حمل أخرى . يريد تعالى في يوم القيامة . أي لا يخفف أحد عن أحد ثقلا ، ولا يشاطره حملا . لأنّ كل إنسان في ذلك اليوم مشغول بنفسه ، ومفدوح « 2 » بحمله . وليس أن هناك على الحقيقة أحمالا على الظهور ، وإنما هي أثقال الآثام والذنوب .
ونظير ذلك قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً *
[ البقرة : 48 و 123 ] « 3 » .
هامش
( 1 ) . ويصح أن يكون السلام اسما من اسم اللّه تعالى . فتكون دار السلام دار اللّه . كما يقال للكعبة بيت اللّه .
( 2 ) . المفدوح : الذي يحمل حملا فادحا ، فيعيا به .
( 3 ) . وهذه الآية من المتشابه .