تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وإن قصائدي لك فاصطنعني * عقائل قد عضلن عن النكاح
وجاء في « لسان العرب » في الكلام على هذه الآية ( عضل ) : أن العضل في هذه الآية من الزوج لامرأته ، وهو أن يضارّها ولا يحسن عشرتها ، ليضطرّها بذلك إلى الافتداء بمهرها الذي أمهرها ، سمّاه اللّه تعالى عضلا ، لأنه يمنعها حقّها من النفقة ، وحسن العشرة ، كما أن الوليّ إذا منع حرمته من التزويج ، فقد منعها الحق الذي أبيح لها من النكاح إذا دعيت إلى كفء لها . أقول : و « العضل » بهذا المعنى شيء له خصوصية دلالية خاصة أشارت إليه الآية . وهذه الخصوصية أكسبت اللفظ دلالة الاصطلاح الإسلامي الذي عرف من الآية الكريمة . 21 - وقال تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
[ الآية 236 ] . قوله :
أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
معناه إلّا أن تفرضوا لهنّ فريضة ، أو حتى تفرضوا . وفرض الفريضة تسمية المهر . أقول : و « الفريضة » بهذا الاستعمال كلمة مفيدة ، يصح أن نجد لها مكانا في العربية المعاصرة ، فكثيرا ما تستعمل في عصرنا الفعل : « عيّن » فيقال : عيّن له مكافأة أو معونة أو شيئا مثل هذا . 22 - وقال تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[ الآية 239 ] . قوله :
فَرِجالًا
، أي : فصلّوا راجلين ، وهو جمع راجل كقائم وقيام . وقرئ : فرجالا بضمّ الراء ، ورجالا بالتشديد ، ورجلا . أقول : و « الرجال » : جمع راجل ، ومثله « قيام » : جمع قائم وغير ذلك ، وقد يتّضح هذا من قوله تعالى :
أَوْ رُكْباناً
، والركبان : جمع راكب ، فكأنّ الآية أشارت لمن يمشي على رجليه ، أو لمن هو راكب . وكثيرا ما يأتي اللفظ في العربية واحدا ، ودلالته على اثنين ، مثلا فالرّجال : جمع راجل كما في الآية ، والرجال : جمع رجل أيضا . 23 - وقال تعالى :
فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ
[ الآية 259 ] .