واجتناب المعاصي ، فمن شكر وأطاع أثابه ، ومن كفر وعصى عاقبه .
ولما أشبه هذا اختبار المختبر قال : ليبلوكم . يريد : ليفعل بكم ما يفعل المبتلى لأحوالكم كيف تعملون .
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
أي ليبلوكم أيكم أحسن عقلا وأورع عن محارم اللّه وأسرع في طاعة اللّه .
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي ان السحر أمر باطل ، وان بطلانه كبطلان السحر تشبيها له .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 )
8 -
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
:
إِلى أُمَّةٍ
إلى جماعة من الأوقات .
ما يَحْبِسُهُ
ما يمنعه من النزول ، استعجالا له على وجه التكذيب والاستهزاء .
يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
منصوب بخبر
لَيْسَ
ويستدل به على من يستجيز تقديم خبر ( ليس ) على ( ليس ) وذلك أنه إذا جاز تقديم معمول خبرها عليها ، كان ذلك دليلا على جواز تقديم خبرها ، إذ المعمول تابع للعامل ، فلا يقع الا حيث يقع العامل .
وَحاقَ بِهِمْ
وأحاط بهم .
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
العذاب الذي كانوا به يستعجلون ، وإنما وضع
يَسْتَهْزِؤُنَ
موضع ( يستعجلون ) ، لأن استعجالهم كان على جهة الاستهزاء .
9 -
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ
:
الْإِنْسانَ
للجنس .
رَحْمَةً
نعمة من صحة وأمن وجدة .