فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
أي فان وقع لك شك فرضا وتقديرا ، وسبيل من خالجته شبهة في الدين أن يسارع إلى حلها واماطتها ، اما بالرجوع إلى قوانين الدين وأدلته واما بمقادحة العلماء المنبهين على الحق - فسل علماء أهل الكتاب .
يعنى أنهم من الإحاطة بصحة ما أنزل إليك بحيث يصلحون لمراجعة مثلك ومساءلتهم فضلا عن غيرك .
فالغرض وصف الأحبار بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لا وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالشك فيه .
لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
أي ثبت عندك بالآيات والبراهين القاطعة أن ما أتاك هو الحق الذي لا مدخل فيه لمرية .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ
أي أثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 95 إلى 98 ]
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 ) فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 )
95 -
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ
:
الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمراد من اتبعه ، أي لا تكن من زمرة المكذبين بآيات اللّه فتخسر دنياك وآخرتك .
96 -
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
:
حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
ثبت عليهم قول اللّه .
97 -
وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
:
أي ولو جئتهم بكل حجة مهما يكن وضوحها فلن يقتنعوا وسيستمرون على خلالهم إلى أن ينتهى بهم الأمر إلى العذاب الأليم .
98 -
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
:
فَلَوْ لا كانَتْ
فهلا كانت .