فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم .
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
فما كان ايمانهم الا ممتنعا كالمحال ، لشدة شكيمتهم في الكفر وتصميمهم عليه .
بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
يريد أنهم كانوا قبل الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق ، فما وقع فصل بين حالتيهم ، بعد بعثة الرسل وقبلها ، كأن لم يبعث إليهم أحد .
كَذلِكَ نَطْبَعُ
مثل ذلك الطبع المحكم نطبع .
عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
والطبع جار مجرى الكناية عن عنادهم ولجاجهم ، لأن الخذلان يتبعه ، لهذا أسند إليهم الاعتداء ووصفهم به .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 75 إلى 76 ]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 )
75 -
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
:
مِنْ بَعْدِهِمْ
من بعد الرسل .
بِآياتِنا
بالآيات التسع .
فَاسْتَكْبَرُوا
عن قبولها وهو أعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبليغها ويتعظموا عن تقبلها .
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
كفارا ذوى آثام عظام .
76 -
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
:
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا
فلما عرفوا أنه هو الحق ، وأنه من عند اللّه ، لا من قبل موسى وهارون .
قالُوا
لحبهم الشهوات .
إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
وهم يعلمون أن الحق أبعد شئ من السحر الذي ليس الا تمويها .