ذلِكَ
إشارة إلى ما دل عليه قوله
ما كانَ
لهم
أَنْ يَتَخَلَّفُوا
من وجوب مشايعته . كأنه قيل : ذلك الوجوب بسبب أنهم لا يصيبهم شئ من عطش ولا تعب ولا مجاعة في طريق الجهاد ، ولا يدوسون مكانا من أمكنة الكفار .
يَغِيظُ الْكُفَّارَ
يغيظهم وطؤه .
وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا
ولا يزرءونهم شيئا .
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
استوجبوا به الثواب ونيل الزلفى عند اللّه .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 121 إلى 122 ]
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 ) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
121 -
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
:
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً
أي أرضا في ذهابهم ومجيئهم .
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
ذلك الانفاق وقطع الوادي .
لِيَجْزِيَهُمُ
متعلق بقوله
كُتِبَ
أي أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء .
122 -
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
:
لِيَنْفِرُوا
اللام لتأكيد النفي . والمعنى : أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح ولا ممكن .
فَلَوْ لا نَفَرَ
فحين لم يكن نفير الكافة ولم يكن مصلحة فهلا نفر .
مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
أي من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم يكفونهم النفير .
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
ليتكلفوا الفقاهة فيه .
وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
وليجعلوا غرضهم ومرمى همتهم في التفقه إنذار قومهم وإرشادهم والنصيحة لهم .