[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 110 إلى 114 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )
110 -
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
:
أي يعلم ما تقدمهم من الأحوال وما يستقبلونه ، ولا يحيطون بمعلوماته علما .
111 -
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
:
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ
ذلت وخشعت .
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
أي كل من ظلم فهو خائب خاسر .
112 -
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
:
ظُلْماً
الظلم : أن يأخذ من صاحبه فوق حقه .
وَلا هَضْماً
: الهضم : أن يكسر من حق أخيه فلا يوفيه له .
113 -
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
:
وَكَذلِكَ
أي ومثل ذلك الإنزال ، وكما أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المضمنة للوعيد .
أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
أنزلنا القرآن كله على هذه الوتيرة .
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
أي بينا ما فيه من التخويف والتهديد والعقاب .
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
أي يخافون اللّه فيجتنبون معاصيه .
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
أي موعظة .
114 -
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
:
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
استعظام له تعالى .
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
يعلّم اللّه نبيه كيف يتلقى القرآن ، فكان عليه السلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ .
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
أي فهما .