وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
لما لقوا من المكروه .
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
ابتداء كلام ، واخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان .
حَكِيمٌ
لا يفعل الا ما اقتضته الحكمة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 ) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 )
16 -
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
:
أَمْ
منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها التوبيخ على وجود الحسبان .
والمعنى : أنكم لا تتركون على ما أنتم عليه ، حتى يتبين المخلص منكم ، وهم الذين جاهدوا في سبيل اللّه لوجه اللّه .
وَلَمَّا يَعْلَمِ
معناها التوقع ، وقد دلت على أن تبين ذلك وإيضاحه متوقع كائن ، وأن الذين لم يخلصوا دينهم للّه يميز بينهم وبين المخلصين .
والمراد بنفي العلم نفى المعلوم .
وَلَمْ يَتَّخِذُوا
معطوف على
جاهَدُوا
داخل في خبر الصلة ، كأنه قيل : ولما يعلم اللّه المجاهدين منكم والمخلصين غير المتخذين وليجة من دون اللّه .
وَلِيجَةً
أي بطانة ، من الذين يضادون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والمؤمنين .
17 -
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
:
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ
ما صح لهم وما استقام .
أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
أي المسجد الحرام . وقيل : مساجد ، لأنه قبلة المساجد كلها وامامها ، فعامره كعامر جميع المساجد .