( 5 ) سورة المائدة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 )
1 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
:
بِالْعُقُودِ
العقود ، جمع عقد ، وهو العهد الموثق ، شبه بعقد الحبل . وهي عقود اللّه التي عقدها على عباده وألزمها إياهم من مواجب التكليف .
وقيل : هي ما يعقدون بينهم من عقود الأمانات ويتحالفون عليه ويتماسحون من المبايعات ونحوها .
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
البهيمة : كل ذات أربع ، وإضافتها إلى الأنعام للبيان وهي الإضافة التي بمعنى ( من ) . والمعنى : البهيمة من الأنعام .
وبهيمة الأنعام : الأزواج الثمانية .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
إلا ما حرم ما يتلى عليكم من القرآن ، وإلا ما يتلى عليكم آية تحريمه . وقيل : بهيمة الأنعام : الظباء ، وبقر الوحش ، ونحوها . كأنهم أرادوا ما يماثل الأنعام ويدانيها من جنس البهائم في الاجترار وعدم الأنياب ، فأضيفت إلى الأنعام لملابسة الشبه .
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
نصب على الحال من الضمير في
لَكُمْ
. أي أحلت لكم هذه الأشياء لا محلين الصيد .
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
حال عن
مُحِلِّي الصَّيْدِ
كأنه قيل : أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون لئلا تحرج عليكم .
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
من الأحكام ويعلم أنه حكمة ومصلحة .