لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
جملة قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف ، تقديره :
وان من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به .
والمعنى : وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن قبل موته بعيسى ، وبأنه عبد اللّه ورسوله . والمقصود الوعيد ، وليكون علمهم بأنهم لا بد لهم من الإيمان به عن قرب عند المعاينة وأن ذلك لا ينفعهم ، بعثا لهم على معاجلة الإيمان به في أول الانتفاع به ، وليكون إلزاما للحجة لهم .
وقيل : الضميران لعيسى ، بمعنى : وان منهم أحد إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله . فقد روى أنه ينزل من السماء في آخر الزمان فلا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا يؤمن به ، حتى تكون الملة واحدة وهي الإسلام ، ويهلك اللّه في زمانه الدجال .
وقيل : الضمير في
بِهِ
يرجع إلى اللّه تعالى :
وقيل : إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
يشهد على اليهود بأنهم كذبوه ، وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن اللّه .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 161 ]
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 )
160 -
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً
:
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا
فبأي ظلم منهم .
والمعنى : ما حرمنا عليهم الطيبات إلا لظلم عظيم ارتكبوه . والطيبات التي حرمت عليهم ما ذكره تعالى في قوله
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
.
وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً
أي ناسا كثيرا ، أو صدا كثيرا .
161 -
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
: