[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 ) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 89 )
88 -
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
:
فِئَتَيْنِ
نصب على الحال .
قيل : إن قوما من المنافقين استأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الخروج إلى البدو معتلين باجتواء المدينة ، فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين ، فاختلف المسلمون فيهم فقال بعضهم : هم كفار .
وقال بعضهم : هم مسلمون .
وقيل : كانوا قوما هاجروا من مكة ، ثم بدا لهم فرجعوا وكتبوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنا على دينك ، وما أخرجنا إلا اجتواء المدينة والاشتياق إلى بلدنا .
وقيل : هم قوم خرجوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم أحد ثم رجعوا .
وقيل : هم العرنيون الذين أغاروا على السرح وقتلوا يسارا .
أي ما لكم اختلفتم في شأن قوم نافقوا نفاقا ظاهرا وتفرقتم فيهم فرقتين ، وما لكم لم تثبتوا القول بكفرهم .
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ
أي ردهم في حكم المشركين كما كانوا .
بِما كَسَبُوا
من ارتدادهم ولحوقهم بالمشركين ، واحتيالهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
أو أركسهم في الكفر ، بأن خذلهم حتى أركسوا فيه ، لما علم من مرض قلوبهم .
أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا
أن تجعلوا من جملة المهتدين .
مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
من جعله من جملة الضلال ، وحكم عليه بذلك ، أو خذله حتى ضل .
89 -
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ