تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وملت عليه تحاملت عليه ، قالت تعالى :
فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً
والمال سمى بذلك لكونه مائلا أبدا وزائلا ، ولذلك سمى عرضا ، وعلى هذا دل قول من قال : المال قحبة تكون يوما في بيت عطار ويوما في بيت بيطار . ( مائة ) : المائة : الثالثة من أصول الأعداد ، وذلك أن أصول الأعداد أربعة : آحاد ، وعشرات ، ومئات ، وألوف ، قال تعالى :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
-
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ومائة آخرها محذوف ، يقال أمأيت الدراهم فأمأت هي أي صارت ذات مائة . ( ماء ) : قال تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
-
ماءً طَهُوراً
ويقال ماه بنى فلان ، وأصل ماء موه بدلالة قولهم في جمعه أمواه ومياه في تصغيره مويه ، فحذف الهاء وقلب الواو ، ورجل ماء القلب كثر ماء قلبه ، فماه هو مقلوب من موه أي فيه ماء ، وقيل هو نحو رجل قاه ، وماهت الركية تميه وتماه وبئر ماهية وماهة ، وقيل ماهية ، وأماه الرجل وأمهى بلغ الماء . ( ما ) : في كلامهم عشرة خمسة أسماء وخمسة حروف ، فإذا كان اسما فيقال للواحد والجمع والمؤنث على حد واحد ، ويصح أن يعتبر في الضمير لفظه مفردا وأن يعتبر معناه للجميع . فالأول من الأسماء بمعنى الذي نحو قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ
ثم قال :
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
لما أراد الجمع ، وقوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً
الآية ، فجمع أيضا ، وقوله :
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
الثاني : نكرة نحو قوله :
نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
أي نعم شيئا يعظكم به ، وقوله :
فَنِعِمَّا هِيَ
فقد أجيز أن يكون ما نكرة في قوله :
ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
وقد أجيز أن يكون صلة فما بعده يكون مفعولا تقديره أن يضرب مثلا بعوضة . الثالث : الاستفهام ويسأل به عن جنس ذات الشيء ونوعه وعن جنس صفات الشيء ونوعه ، وقد يسأل به عن الأشخاص والأعيان في غير الناطقين . وقال بعض النحويين : وقد يعبر به عن الأشخاص الناطقين كقوله :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
-
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
وقال الخليل : ما استفهام أي أىّ شئ تدعون من دون اللَّه ؟ وإنما جعله كذلك ؛ لأن ما هذه لا تدخل إلا في المبتدأ والاستفهام الواقع آخرا نحو قوله :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
الآية . ونحو ما تضرب أضرب . الخامس : التعجب نحو قوله :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
.