تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( حزب ) : الحزب جماعة فيها غلظ ، قال عزّ وجلّ :
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
وحزب الشيطان وقوله تعالى :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
عبارة عن المجتمعين لمحاربة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
يعنى أنصار اللَّه وقال تعالى :
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
وبعيده
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
. ( حزن ) : الحزن والحزن خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم ويضاده الفرح ولاعتبار الخشونة بالغم قيل خشنت بصدره إذا حزنته يقال حزن يحزن وحزنته وأحزنته ، قال عزّ وجلّ :
لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
-
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
-
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
وقوله تعالى :
وَلا تَحْزَنُوا
-
وَلا تَحْزَنْ
فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن فالحزن ليس يحصل بالاختيار ولكن النهى في الحقيقة إنما هو عن تعاطى ما يورث الحزن واكتسابه وإلى معنى ذلك أشار الشاعر بقوله :
من سره أن لا يرى ما يسوؤه * فلا يتخذ شيئا يبالي له فقدا
وأيضا يجب للإنسان أن يتصور ما عليه جبلت الدنيا حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها ، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمل كبارها . ( حس ) : الحاسة القوة التي بها تدرك الأعراض الحسية ، والحواس المشاعر الخمس يقال حسست وحسيت وأحسست . فأحسست يقال على وجهين : أحدهما : يقال أصبته بحس نحو عنته ورعته . والثاني أصبت حاسته نحو كبدته وفأدته ، ولما كان ذلك قد يتولد منه القتل عبر به عن القتل فقيل حسسته أي قتلته قال تعالى :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
والحسيس القتيل ومنه جراد محسوس إذا طبخ ، وقولهم البرد للنبت وانحست أسنانه انفعال منه ، فأما حسست فنحو علمت وفهمت ، لكن لا يقال ذلك إلا فيما كان من جهة الحاسة . فأما حسيت فبقلب إحدى السينين ياء . وأما أحسسته فحقيقته أدركته بحاستى وأحست مثله لكن حذفت إحدى السينين تخفيفا نحو ظلت وقوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى