« مثنى وثلاث ورباع » : مثنى ، في موضع نصب بدل من « ما » ، ولم ينصرف ، لأنه معدول عن :
اثنين اثنين ، دال على التكثير ؛ ولأنه معدول عن مؤنث ، لأن العدد مؤنث .
وقال الفراء : لم ينصرف لأنه معدول عن معنى الإضافة ، وفيه تقدير دخول الألف واللام ؛ وأجاز صرفه في العدد على أنه نكرة .
وقال الأخفش : إن سميت به صرفته في المعرفة والنكرة ؛ لأنه قد زال عنه العدل .
وقيل : لم ينصرف لأنه معدول عن لفظه وعن معناه .
وقيل : امتنع من الصرف ، لأنه معدول ، ولأنه جمع .
وقيل : امتنع لأنه معدول ، ولأنه عدل على غير أصل العدل ؛ لأن أصل العدل إنما هو للمعارف ، وهذا نكرة بعد العدل .
و « ثلاث ورباع » : مثل « مثنى » في جميع علله .
« فواحدة » : من نصبه فمعناه : فانكحوا واحدة .
وقرأ الأعرج : بالرفع ، على معنى : فواحدة تقنع ؛ وهو ابتداء محذوف الخبر .
« أو ما ملكت أيمانكم » : عطف على « فواحدة » في الوجهين جميعا ؛ و « ما ملكت » مصدر ، فلذلك وقعت لما يعقل ، فهو لصفة من يعقل .
4 -
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
« نحلة » : مصدر ؛ وقيل : هو مصدر في موضع الحال .
« نفسا » : تفسير ، وتقديمه لا يجوز ، عند سيبويه ، البتة ؛ وأجازه المبرد والمازني ، إذا كان العامل منصرفا .
« هنيئا مريئا » : حالان من الهاء في « فكلوه » ، تقول : هنأنى ومرأنى : فإن أفردت « مرأنى » لم تقل إلا « امرأني » ؛ والضمير المرفوع في « فكلوه » يعود على « الأزواج » ؛ وقيل : على « الأولياء » . والهاء في « فكلوه » تعود على « شئ » .
5 -
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . . .
« قياما » : من قرأه بغير ألف ، جعله جمع « قيمة » ، كديمة وديم ؛ ويدل على أنه جمع : أنه اعتل فانقلبت واوه