والأحسن في ذلك أن تكون جملة لا موضع لها من الإعراب ؛ لأن النكرة إذا قربت من المعرفة تحسن الحال منها ، كما قال تعالى :
( وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا )
46 : 12 « آناء اللّيل » : نصب على الظرف ، وهو ظرف زمان ، بمعنى : ساعاته ، وواحده : إني ، وقيل : أنى .
114 -
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
« يؤمنون » : في موضع النعت ل « أمة » أيضا ، أو في موضع نصب على الحال من المضمر في « يسجدون » ، أو من المضمر في « يتلون » ، أو من المضمر في « قائمة » ؛ ومعنى « قائمة » : مستقيمة ، ومثله : « ويأمرون » ، « وينهون » ، و « ويسارعون » .
ويجوز أن يكون كل ذلك مستأنفا .
117 -
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . .
« فيها صرّ » : ابتداء وخبر ، في موضع خفض على النعت ، ل « ريح » ؛ وكذلك : « أصابت حرث قوم » .
« ظلموا أنفسهم » : الجملة في موضع خفض ، نعت ل « قوم » .
118 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
« خبالا » : نصب على التفسير ، و « لا يألونكم خبالا » : في موضع نعت ل « بطانة » ، وكذلك : « ودوا ما عندتم » ، ولا يحسن أن يكون « ودوا » حالا إلا بإضمار « قد » ؛ لأنه ماض .
119 -
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ . . .
« ها أنتم » : يجوز أن تكون الهاء بدلا من همزة ، ويجوز أن تكون « ها » التي للتنبيه ، إلا في قراءة قنبل عن ابن كثير « هأنتم » بهمزة مفتوحة بعد الهاء ، فلا تكون إلا بدلا من همزة .
« تحبّونهم » : في موضع الحال من المبهم ، أو صلة له ، إن جعلته بمعنى « الذي » ، وهو مثل الذي في البقرة « ثم أنتم هؤلاء » . و « تؤمنون » عطف على « يحبونهم » .
120 -
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
« لا يضرّكم » : من شدده وضم الراء ، احتمل أن يكون مجزوما على جواب الشرط ، لكنه لما احتاج إلى تحريك المشدد حركه بالضم ، فأتبعه ضم ما قبله .