ويجوز أن يكون العامل « قدير » ؛ أي : قدير في يوم تجد .
« محضرا » : حال من المضمر المحذوف من صلة « ما » ؛ تقديره : ما عملته من خير محضرا .
« وما عملت من سوء » : ما ، في موضع نصب ، عطف على « ما » الأولى ، و « تود » حال من المضمر المرفوع في « عملت » الثاني ، فإن قطعتها مما قبلها وجعلتها للشرط جزمت « تود » ، تجعله جوابا للشرط وخبر ل « ما » .
ويجوز أن تقطعها من الأولى ، على أن تكون بمعنى « الذي » ، في موضع رفع بالابتداء ، و « تود » الخبر .
34 -
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« ذرّيّة » : نصب على الحال من الأسماء التي قبلها ، بمعنى : متناسبين بعضهم من بعض .
وقيل : هي بدل مما قبلها .
ووزنها : فعولة ، من : ذرأ اللّه الخلق . وكان أصلها على هذا : ذروءة ، فأبدلوا من الهمزة ياء ، فاجتمع ياء وواو ، والأول ساكن ، فأدغموا الياء في الواو ، على إدغام الثاني في الأول ، وكسرت الراء له لتصح الياء الساكنة المدغمة .
وقيل : ذرية : فعلية ، من ، الذر ، فكان أصل « الذرية » أن تكون أسماء لصغار ولد الرجل ، ثم اتسع فيه .
وكان أصلها - على هذا - ذريرة ، ثم أبدلوا من الراء الأخيرة ياء ، وأدغمت الأولى فيها ، وذلك لاجتماع الراءات ، كما قالوا : تظنيت ، في « تظننت » ، لاجتماع النونات .
وقيل : وزن « ذرية » : فعولة ، من . ذررت ، فأصلها - على هذا - ذرورة ، ثم فعل لها مثل الوجه المتقدم الذي قبل هذا ، وكسرت الراء المشددة لتصبح الياء الساكنة .
35 -
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« إذ قالت » : العامل في « إذ » : « سميع عليم » ؛ أي : واللّه سميع عليم حين قالت .
وقيل : العامل : « اصطفى » الآية : 33 ؛ أي : واصطفى آل عمران إذا قالت . وفيه نظر .
وقيل : العامل فيه مضمر ؛ تقديره : واذكر يا محمد إذ قالت ؛ فعلى هذا القول يحسن الابتداء بها ، ولا يحسن على غيره .