- 3 - سورة آل عمران
1 - ألم « ألم » : مثل : « ألم ذلك » البقرة : 1 ، 2 ، فأما فتحة الميم ، فيجوز أن تكون فتحت لسكونها وسكون اللام بعدها ، ويجوز أن تكون فتحت ، لأنه نوى عليها الوقف ، فألقيت عليها حركة ألف الوصل المبتدأ بها ، كما قال :
واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، فألقوا حركة همزة « أربعة » على الهاء من « ثلاثة » وتركوها على حالها ، ولم يقلبوها تاء عند تحركها ، إذ النية فيها الوقف .
وقال ابن كيسان : ألف « اللّه » ، وكل ألف مع لام التعريف ، ألف قطع ، بمنزلة « قد » ، وإنما وصلت لكثرة الاستعمال ، فمن حرك الميم ألقى عليها حركة الهمزة التي بمنزلة القاف من « قد » ، ففتحها بفتحة الهمزة .
وأجاز الأخفش كسر الميم لالتقاء الساكنين ؛ وهو غلط لا قياس له ، لنقله 2 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« اللّه لا إله إلا هو » : اللّه ، مبتدأ . وخبره « نزل عليك الكتاب » الآية : 3 .
« لا إله إلا هو » : لا إله ، في موضع رفع بالابتداء ، وخبره محذوف ، و « إلا » هو بدل من موضع « لا إله » .
وقيل : هو ابتداء وخبر ، في موضع الحال من « اللّه » .
وقيل : من المضمر في « نزل » ؛ تقديره : اللّه نزل عليك الكتاب متوحد بالربوبية .
وقيل : هو بدل من موضع « لا إله » .
« الحىّ القيوم » : نعتان للّه . و « القيوم » فيعول ، من : قام بالأمر .
3 -
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
« بالحق » : في موضع الحال من « الكتاب » ، فالباء متعلقة بمحذوف ؛ تقديره : نزل عليك الكتاب ثابتا بالحق . ولا تتعلق الباء ب « نزل » ؛ لأنه قد تعدى إلى ثالث .
« مصدقا » : حال من المضمر في « بالحق » ؛ تقديره : نزل عليك الكتاب محققا مصدقا لما بين يديه ؛ وهما حالان مؤكدان .
« التّوراة » : وزنها : فوعلة ، وأصلها : وورية ، مشتقة من : ورى الزند ، فالتاء بدل من واو ، ومن :