4 -
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« صفا » : مصدر ، في موضع الحال .
« كأنهم بنيان » : في موضع الحال من المضمر المرفوع في « يقاتلون » ؛ والتقدير : مشبهين بنيانا مرصوصا .
6 -
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ . . .
العامل في « إذ » : فعل مضمر ؛ تقديره : واذكر إذ قال .
« مصدقا » و « مبشرا » : حالان ، من عيسى عليه السلام .
11 ، 12 -
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . .
« تؤمنون ، وتجاهدون » ، لفظهما ، عند المبرد ، لفظ الخبر ومعناه الأمر ، كأنه قال : آمنوا وجاهدوا ، ولذلك قال : « يغفر لكم » ، « ويدخلكم » : بالحزم ، لأنه جواب الأمر ، فهو محمول على المعنى .
ودل على ذلك أن في حرف عبد اللّه « آمنوا » ، على الأمر .
وقال غيره : « تؤمنون » و « وتجاهدون » : عطف بيان على ما قبله ، وتفسير ل « التجارة » ما هي ، كأنه لما قال « هل أدلكم على تجارة » الآية : 10 ، لم يدر ما التجارة ؟ فبينها بالإيمان والجهاد ، فعلم أن التجارة هي الإيمان والجهاد ، فيكون على هذا « يغفر » جواب الاستفهام محمول على المعنى ، لأن المعنى : هل تؤمنون باللّه وتجاهدون يغفر لكم ، لأنه قد بين التجارة بالإيمان والجهاد ، فهي هما ، وكأنهما قد لفظ بهما في موضع التجارة بعد « هل » ، فحمل الجواب على ذلك المعنى .
وقال الفراء : « يغفر » : جواب الاستفهام ، فإن أراد هذا المعنى فهو حسن ، وإن لم يرده فذلك غير جائز ، لأن « الدلالة » لا تجب بها المغفرة ، إنما تجب المغفرة بالقول والعمل .
13 -
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« أخرى » : في موضع خفض ، عطف على « تجارة » الآية : 10 ؛ أي : وهل أدلكم على خلة أخرى تحبونها .
هذا مذهب الأخفش ، ويرفع « نصر » على إضمار مبتدأ ؛ أي : ذلك نصر ، أو : هي نصر .
وقال الفراء : « أخرى » : في موضع رفع على الابتداء ؛ والتقدير عنده : ولكم خلة أخرى .