قال الأخفش : « يتربصن » الخبر ، وفي الكلام حذف العائد على المبتدأ ؛ تقديره : يتربصن بأنفسهن بعدهم .
أو بعد موتهم ، ثم حذف ، إذ قد علم أن التربص إنما يكون بعد موت الأزواج .
وقال الكسائي : تقدير الخبر : يتربص أزواجهم .
وقال المبرد : التقدير : ويذر أزواجهم أزواجا يتربصن بأنفسهن .
وقيل : الحذف إنما هو في أول الكلام ؛ تقديره : وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن بأنفسهن .
وقياس قول سيبويه : إن الخبر محذوف ، تقديره : وفيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم ، مثل : ( والسارق والسارقة ) المائدة : 38 235 -
. . . وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ . . .
« ولكن لا تواعدوهنّ سرّا » ؛ أي : على سر ؛ أي : على نكاح .
فإن جعلته من السر ، الذي هو الإخفاء ، كان نصبه على الحال من المضمر في « تواعدوهن » ، وتقديره : ولكن لا تواعدوهن النكاح متسارين ، لا مظهرين له .
« إلّا أن تقولوا قولا معروفا » : أن ، في موضع نصب ، استثناء ليس من الأول .
« ولا تعزموا عقدة النّكاح » ؛ أي : على عقدة ، فلما حذف الحرف نصب ، كما تقول : ضرب زيد الظهر والبطن ؛ أي : على الظهر وعلى البطن .
وقيل : « عقدة » ، منصوب على المصدر ، و « تعزموا » بمعنى : تعقدوا .
236 -
. . . مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
« متاعا » : نصب على المصدر . وقيل : حال .
237 -
. . . فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . .
« فنصف ما فرضتم » : نصف ، مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ تقديره : فعليكم نصف ما فرضتم .
ولو نصب في الكلام جاز ، على معنى : فأدوا نصف ما فرضتم .
240 -
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ . . .
« والّذين يتوفّون منكم » : الذين : رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : يوصون وصية .