وقيل : التقدير : ثم يعودون لإمساك المقول فيها الظهار ولا تطلق .
وقال الأخفش : اللام ، متعلقة ب « تحرير » ، وفي الكلام تقديم وتأخير ؛ والمعنى : فعليهم تحرير رقبة لما نطقوا به من الظهار ، وتقدير الآية عنده : والذين يظاهرون من نسائهم فعليهم تحرير رقبة للفظهم بالظهار ثم يعودون للوطء .
وقال أهل الظاهر : إن « اللام » متعلقة ب « يعودون » ، فإن المعنى : ثم يعودون لقولهم فيقولون مرة أخرى ، فلا يلزم المظاهر عندهم كفارة حتى يظاهر مرة أخرى .
وهذا غلط ، لأن العود ليس هو أن يرجع الإنسان إلى ما كان فيه ، دليله : تسميتهم للآخرة : المعاد ، ولم يكن فيها أحد فيعود إليها .
وقال قتادة : معناه : ثم يعودون لما قالوا من التحريم فيحلونه ، فاللام ، على هذا متعلقة ، ب « يعودون » .
5 ، 6 -
. . . وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا . . .
« يوم » : ظرف ، والعامل فيه « عذاب مهين » ؛ أي : في هذا اليوم .
7 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . . .
« ثلاثة » : خفض ، بإضافة « نجوى » إليها ، و ، « النجوى » بمعنى : السر ، كما قال تعالى :
« نُهُوا عَنِ النَّجْوى »
58 : 8 ، و
« بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ »
58 : 13 .
ويجوز أن يكون « ثلاثة » بدلا من « نجوى » بمعنى : المتناجين ، كما قال
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ »
4 : 114 ويجوز في الكلام رفع « ثلاثة » على البدل من موضع « نجوى » ، لأن موضعها رفع ، و « من » : زائدة .
وإذا نصبت « ثلاثة » على الحال من المضمر المرفوع في « نجوى » ، إذا جعلته بمعنى « المتناجين » ، جاز في السلام .
18 -
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ . . .
« جميعا » : نصب على الحال .
19 -
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ . . .
« استحوذ » : هو مما جاء على أصله وشذ عن القياس ، وكان قياسه « استحاذ » ، كما تقول : استقام الأمر ، واستجاب الداعي .