ولو نصب في الكلام على المصدر ، أو على النعت « لساعة » جاز .
- 47 - سورة محمد
4 -
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ . . .
« فضرب الرقاب » : نصب على المصدر ؛ أي : فاضربوا الرقاب ضربا ، وليس المصدر في هذا بموصول ، لأن المصدر إنما يكون ما بعده من صلته إذا كان بمعنى : أن فعل ، وأن يفعل ، فإن لم يكن كذلك فلا صلة له ، هو توكيد لا غير .
8 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« والذين كفروا فتعسا لهم » : الذين ، ابتداء ، وما بعده الخبر ، و « تعسا » : نصب على المصدر ، والنصب الاختيار ، لأنه مشتق من فعل مستعمل .
ويجوز في الكلام الرفع على الابتداء ، و « لهم » : الخبر ، والجملة : خبر عن « الذين » .
10 -
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
« فينظروا » : في موضع جزم على العطف على « يسيروا » ، أو في موضع نصب على الجواب للاستفهام .
13 -
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ
« من قريتك التي أخرجتك » : هذا أيضا مما حذف فيه المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ؛ تقديره : التي أخرجك أهلها ، فحذف « الأهل » وقام ضمير « القرية » مقامهم ، فصار ضمير « القرية » مرفوعا ، كما كان « الأهل » مرفوعين ب « أخرج » ، فاستتر ضمير « القرية » في « أخرج » ، وظهرت علامة التأنيث ، لتأنيث « القرية » . وهو مثل قوله :
« وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ »
42 : 22 ؛ تقديره : وعقابه واقع بهم ، ثم حذف « العقاب » وقام ضمير « الكسب » مقامه ، فصار ضميرا مرفوعا ملفوظا ، ولم يستتر لأن معه الواو ، ولأن الفعل لم يظن للعقاب ، فلم يستتر ضمير ما قام مقام العقاب في الفعل ، واستتر ضمير « القرية » في « أخرج » ، لأنه كان فعلا ل « أهل » ، فاستتر ضمير ما قام مقام « الأهل »