« إن » ، ولا يدخله أيضا العطف على عاملين ، على الابتداء والمخفوض ، وقد منع البصريون : زيد في الدار والحجرة عمرو ، بخفض « الحجرة » .
ويجوز أن يكون إنما رفع على القطع والاستئناف ، يعطف جملة على جملة .
ومذهب الأخفش أن يرفع « الآيات » على الاستقرار ، وهو الظرف ، فلا يدخله عطف على عاملين .
8 -
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« مستكبرا » : حال من المضمر المرفوع في « يصر » ، أو من المضمر في « مستكبرا » ؛ تقديره : ثم يصر على الكفر بآيات اللّه في حال تكبره ، وحال إصراره ، وإن فنيت قدرته ، ثم يصر مستكبرا مشبها من لم لا يسمعها تشبيها بمن في أذنيه وقر .
14 -
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« يغفروا » : مجزوم ، محمول على المعنى ، لأن المعنى : قل لهم اغفروا يغفروا .
21 -
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« سواء محياهم ومماتهم » : سواء ، خبر لما بعده ، و « محياهم » : مبتدأ ، أي : محياهم ومماتهم سواء ؛ أي :
مستوفى البعد عن رحمة اللّه . والضميران في « محياهم ومماتهم » للكفار ، فلا يحسن أن تكون الجملة في موضع الحال من « الذين آمنوا » ، إذ لا عائد يعود عليهم من حالهم .
ويبعد عند سيبويه رفع « محياهم » ب « سواء » ، لأنه ليس باسم فاعل ، ولا مشبه باسم الفاعل ، إنما هو مصدر .
فأما من نصبه ب « سواء » ، فإنه جعله حالا من الهاء والميم في « نجعلهم » ، وبرفع « محياهم ومماتهم » ، لأنه بمعنى : مستو ، ويكون المفعول الثاني ل « نجعل » الكاف ، في « كالذين » ، ويكون الضميران في « محياهم ومماتهم » يعودان على الكفار والمؤمنين ؛ وفيها نظر .
« ساء ما يحكمون » : إن جعلت « ما » معرفة ، كانت في موضع رفع ، فاعل ، فإن جعلتها نكرة كانت في موضع نصب على البيان ب « ساء » .