« على حبّه » ، الهاء ، تعود على المؤمن المعطى للمال ، والمفعول محذوف ؛ أو : على حبه المال .
وقيل : « الهاء » تعود على « المال ؛ أي : آتى المال على حب المال ؛ فأضيف المصدر إلى المفعول ، كما تقول :
عجبت من أكل زيد الخبز .
وقيل : « الهاء » تعود على « الإيتاء » ؛ أي : وآتى المال على حب الإيتاء .
فإذا كانت « الهاء » ل « المؤمن » جاز أن ينصب « ذوى القربى » بالحب ؛ أي : على حب المؤمن ذوى القربى .
وفي الأوجه الأخر تنصب « ذوى القربى » ب « آتى » .
وقيل : « الهاء » تعود على « اللَّه » جل ذكره ؛ أي : وآتى المال على حب اللَّه ، وعاد الضمير على « اللَّه » لتقدم ذكره في « آمن باللَّه » .
« والموفون » : عطف على المضمر في « آمن » ، في قوله « من آمن » .
« وقيل : ارتفعوا على إضمار « فهم » : على المدح للمضمرين ، والمدح داخل في الصلة .
« والصّابرين » : نصب على إضمار « أعنى » ، أو على العطف على « ذوى القربى » ، فإذا عطفتهم على « ذوى » لم يجز أن يرفع « والموفون » إلا على العطف على المضمر في « آمن » ، ولا يرفع على العطف على « من » ؛ لأنك تفرق بين الصلة والموصول فتعطف « والموفون » على المضمر في « آمن » ، فيجوز أن يعطف « والصابرين » على « ذوى » ، فإن نصبت « الصابرين » على « أعنى » ، جاز عطف « والموفون » على « من » ، وعلى الضمير في « آمن » ، وأن ترفع على : « وهم » .
178 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ . . .
« فمن عفى له من أخيه شئ » : الهاء ، في « له » تعود على « من » ، و « من » اسم القاتل ، وكذلك الهاء في « أخيه » ، والأخ ولى المقتول ، و « شئ » يراد به الدم .
وقيل : « من » اسم المولى ؛ والأخ ، هو القاتل ، و « شئ » يراد به الدية وترك القصاص ، فنكر « شئ » لأنه في موضع « عفو » ، و « عفو » نكرة .