وقال الفراء : « كم » ، هي الفاعل ل « يهد » ؛ ولا يجوز هذا عند البصريين ؛ لأن « كم » لا يعمل فيها ما قبلها ، لأنها في الخبر بمنزلتها في الاستفهام لها صدر الكلام فلا يعمل فيها ما قبلها ، كما يعمل في الاستفهام ما قبله .
وقيل : الفاعل ل « يهد » هو اللّه جل ذكره ؛ تقديره : أو لم يهد اللّه لهم .
ومن قرأه « نهد » ، بالنون ، فالفاعل هو اللّه ، بلا إشكال ولا اختلاف ؛ وهي قراءة عبد الرحمن السلمى وقتادة ؛ و « كم » ، عند البصريين ، في هذه الآية : في موضع نصب ب « أهلكنا » .
28 -
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« متى » : في موضع نصب ، على الظرف ، وهي خبر الابتداء ، وهو « هذا » ؛ و « الفتح » : نعت ل « هذا » ، أو عطف بيان .
ويجوز أن تكون « متى » في موضع رفع ، على تقدير حذف مضاف مع « هذا » ؛ تقديره : متى وقت هذا الفتح .
- 33 - سورة الأحزاب
1 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« أي » : نداء مفرد ، مبنى على الضم ، و « ها » : للتنبيه ، وهو لازم ل « أي » ، و « النبي » نعت ل « أي » لا تستغنى عنه ، لأنه هو المنادى في المعنى ، ولا يجوز نصبه على الموضع ، عند أكثر النحويين . وأجازه المازني جعله كقولك : يا زيد الظريف ، بنصب « الظريف » على موضع « زيد » ، وهذا نعت تستغنى عنه ؛ ونعت « أي » : لا تستغنى عنه ، فلا يحسن نصبه على الموضع ؛ وأيضا فإن نعت « أي » هو المنادى في المعنى ، فلا يحسن نصبه .
وقال الأخفش : هو صلة ل « أي » ، ولا يعرف في كلام العرب اسم مفرد صلة « أي » .
3 -
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
« باللّه » : في موضع رفع ، لأنه الفاعل ، و « وكيلا » : نصب على البيان ، أو على الحال .
4 -
. . . وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
« الحقّ » : نعت لمصدر محذوف ؛ أي : يقول القول الحق .