193 -
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
يجوز أن يكون « به » : في موضع المفعول ل « نزل » ، ويجوز أن يكون « به » : في موضع الحال ؛ كما تقول : خرج زيد بثيابه ، ومنه قوله :
( قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ )
5 : 61 ؛ أي : دخلوا كافرين وخرجوا كافرين ، لم يرد أنهم دخلوا بشيء يحملونه معهم ، إنما أراد أنهم دخلوا على حال وخرجوا على تلك الحال .
207 -
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
« ما أغنى عنهم » : ما ، استفهام ، في موضع نصب ب « أغنى » .
ويجوز أن يكون حرف نفى ، و « ما » الثانية : في موضع رفع ب « أغنى » .
209 -
ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ
موضع « ذكرى » ، عند الكسائي : نصب على الحال .
وقال الزجاج : على المصدر ؛ لأن معنى
« هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ »
الآية : 203 ؛ أي : مذكّرون ذكرى .
ويجوز أن تكون « ذكرى » : في موضع رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي : إنذارنا ذكرى ، أو ذلك ذكرى ، أو تلك ذكرى .
ويجوز تنوينها ، إذا جعلتها مصدرا .
227 -
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« أي منقلب » ، نصب « أيا » . « ينقلبون » ، فهو نعت لمصدر « ينقلبون » ؛ تقديره : أي انقلاب ينقلبون . ولا يجوز نصبه ب « سيعلم » ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، لأن صدر الكلام إنما يعمل فيه ما بعده .
وقيل : إنما لم يعمل فيه ما قبله ، لأنه خبر ، ولا يعمل الخبر في الاستفهام ، لأنهما مختلفان .