بمعنى : « إلا » ، عندهم ؛ و « إن » بمعنى : « ما » ، وهي مخففة من الثقيلة ، عند سيبويه ، و « اللام » لام التأكيد .
« لولا أن صبرنا » : أن ، في موضع رفع ، وقد تقدم شرحها .
49 -
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
« وأناسي كثيرا » : واحد « أناسي » : إنس . وأجاز الفراء أن يكون واحدها : إنسانا ، وأصله ، عنده :
أناسين ، أبدل من النون ياء ، ولا قياس يسعفه في ذلك ؛ ولو جاز هذا لجاز في جمع « سرحان » : سراحى ، وذلك لا يقال .
57 -
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« من » : في موضع نصب ، لأنه استثناء ليس من الجنس .
59 -
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« الرحمن » : رفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : هو الرحمن . وقيل : هو مبتدأ ، و « فاسأل » : الخبر .
وقيل : هو بدل من الضمير في « استوى » . ويجوز الخفض على البدل من الحي » الآية : 58 ، ويجوز النصب على المدح .
« وخبيرا » : نصب بقوله « فاسأل » ، وهو نعت لمحذوف ، كأنه قال : فاسأل عنه إنسانا خبيرا .
وقد قيل : « الخبير » : هو اللّه لا إله إلا هو ؛ فيكون التقدير : فاسأل عنه مخبرا خبيرا ، ولا يحسن أن يكون « خبيرا » : حالا ؛ لأنك إن جعلته حالا من الضمير في « فاسأل » لم يجز ، لأن « الخبير » لا يحتاج أن تسأل غيره عن شئ ، إنما يحتاج أن يسأل هو عن الأمور يخبر بها .
وإن جعلته حالا من الضمير في « به » لم يجز ، لأن المسؤول عنه ، وهو الرحمن ، خبير أبدا . والحال أكثر أمرها أنها لما ينتقل ويتغير ، فإن جعلتها الحال المؤكدة التي لا تنتقل ، مثل :
« وَهُوَ الْحَقُّ »
47 : 2 ، ففيه نظر .
63 -
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« وعباد الرّحمن الذين يمشون » : عباد ، رفع بالابتداء ، والخبر : « الذين يمشون » .