وإذا وقفت على الوجه الأول لم تجز الإمالة ، لأنك تقف على الألف التي هي عوض عن التنوين لا غير .
ومن لم ينونه جعل ألفه للتأنيث ، والمصادر كثيرا ما تلحقها ألف التأنيث ، كالدعوى والذكرى ، فلم ينصرف للتأنيث وللزومه .
وألفها بدل من واو ؛ لأنه بدل من « المواترة » ، وهو الشيء يتبع الشيء .
52 -
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
« وإن هذه أمتكم » : إن ، من فتحها جعلها في موضع نصب بحذف حرف الجر ؛ أي : وبأن هذه ، أو لأن هذه ؛ فالحرف متعلق ب « اتقون » .
وقال الكسائي : هي في موضع خفض عطف على « ما » ، في قوله « بما تعلمون » الآية : 51 .
وقال الفراء : هي في موضع نصب بإضمار فعل ؛ تقديره : واعلموا أن هذه .
ومن كسر « إن » فهو على الاستئناف .
« أمة واحدة » : نصب على الحال ، ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ ؛ أو على البدل من « أمتكم » ، التي هي خبر « إن » ، أو على أنه خبر بعد خبر .
53 -
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً . . .
« زبرا » ؛ أي : مثل زبر .
55 ، 56 -
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ * نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ
خبر « أن » : « نسارع لهم في الخيرات » ، و « ما » بمعنى : الذي .
وقال هشام : تقديره : نسارع لهم فيه ، وأظهر الضمير ، وهو ل « الخيرات » ، و « ما » ، التي هي اسم « أن » ، هي ل « الخيرات » ؛ ومثله عنده قولك : إن زيدا يكلم عمرا في زيد ، أي : فيه ، ثم أظهر .
ولم يجز سيبويه هذا إلا في الشعر .
وقد قيل : خبر « إن » محذوف .
57 -
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
خبر « إن » قوله : « أولئك يسارعون في الخيرات » الآية : 61 ، ابتداء وخبر في موضع خبر « إن » ؛ ومعنى « في الخيرات ؛ أي : في عمل الخيرات .