ومعنى « حنيفا » : مائلا عن الأديان ، إلا دين إبراهيم .
وأصل « الحنف » : الميل في الأمر ؛ ومنه : الأحنف .
127 -
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
« ولا تحزن عليهم » : الهاء والميم : يعودان على « الكفار » ؛ أي : لا تحزن على تخلفهم عن الإيمان ، وذلك على ذلك قوله « يمكرون » .
وقيل : الضمير ل « الشهداء » الذين نزل فيهم
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ )
الآية : 126 ، إلى آخر السورة ؛ أي : لا تحزن على قتل الكفار إياهم .
و « الضيق » ، بالفتح : المصدر ؛ وبالكسر : الاسم .
وحكى الكوفيون « الضيق » ، بالفتح : يكون في القلب والمصدر ؛ وبالكسر : يكون في الثوب والدار ، ونحو ذلك .
- 17 - سورة الإسراء
1 -
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .
« سبحان » : تنزيه للّه من السوء ، وهو مروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - وانتصب على المصدر ، كأنه وضع موضع « بحت اللّه تسبيحا » ، وهو معرفة ، إذا أفرد ؛ وفي آخره زائدتان : الألف والنون ، فامتنع من الصرف للتعريف والزيادتين .
وحكى سيبويه أن من العرب من ينكره ، فيقول : سبحانا ، بالتنوين .
وقال أبو عبيد : انتصب على النداء ، كأنه قال : يا سبحان اللّه ، ويا سبحان الذي أسرى بعبده .
2 ، 3 -
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا * ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
« ذرية » : مفعول ثان ل « تتخذوا » ، على قراءة من قرأ بالتاء ، و « وكيلا » : مفعول أول ، وهو مفرد معناه الجمع .