« الهاء والميم » يحتمل أن تكونا في تأويل فاعل ؛ أي : يحيى بعضكم بعضا بالسلام .
ويحتمل أن تكونا في تأويل مفعول لم يسم فاعله ؛ أي : يحيون بالسلام ، على معنى : يحيهم الملائكة بالسلام .
ولفظ الضمير الخفض ، لإضافة المصدر إليه ؛ والجملة في موضع نصب على الحال « من الذين » ، وهي حال مقدرة ، أو حال من المضمر في « خالدين » ، فلا تكون حالا مقدرة .
ويجوز أن تكون في موضع نصب على النعت ل « جنات » ، مثل : « تجرى من تحتها » .
فأما « خالدين فيها » فيحتمل أن تكون حالا مقدرة ، ويحتمل أن تكون نعتا ل « جنات » أيضا ، ويلزم إظهار الضمير ، فتقول : خالدين هم فيها ؛ وإنما ظهر ؛ لأنه جرى صفة لغير من هوله ، وحسن كل ذلك لأن فيه ضميرين :
ضميرا ل « جنات » ، وضميرا ل « الذين » .
ونصب « جنات » أتى على حذف حرف الجر ، وهو نادر لا يقاس عليه ، تقول : دخلت الدار ، وأدخلت زيدا الدار ، والدليل على أن « دخلت » لا يتعدى أن نقيضه لا يتعدى ، وهو « خرجت » ، وكل فعل لا يتعدى نقيضه لا يتعدى هو .
28 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« قومهم دار البوار » : مفعولان ل « أحلوا » .
29 -
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« جهنم » : بدل من « دار » الآية : 28 .
31 -
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ . . .
« يقيموا الصّلاة » : تقديره ؛ عند أبي إسحاق : قل لهم ليقيموا ، ثم حذف اللام لتقدم لفظ الأمر .
وقال المبرد : « ليقيموا » : جواب الأمر محذوف ؛ تقديره : قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا .
وقال الأخفش : هو جواب « قل » ، وفيه بعد ؛ لأنه ليس بجواب له على الحقيقة ، لأن أمر اللّه لنبيه بالقول ليس فيه أمر لهم بإقامة الصلاة .
33 -
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
« دائبين » : نصب على الحال من « الشمس والقمر » ، وغلب « القمر » ؛ لأنه مذكر .
34 -
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . . .
« من كلّ ما » : ما ، نكرة ، عند الأخفش ، و « سألتموه » : نعت ل « ما » ، وهي في موضع خفض .
وقيل : « ما » و « سألتموه » : مصدر في موضع خفض .