فأما « الهاء » في قراءة الكسائي ، فهي راجعة على « الابن » ، بلا اختلاف ؛ لأنه قرأ « عمل » بكسر الميم وفتح اللام ، ونصب « غيرا » .
50 -
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
يجوز رفع « غيره » على النعت أو البدل ، من موضع « إله » .
ويجوز الخفض على النعت أو البدل من لفظ « إله » ، وقد قرئ بهما .
ويجوز النصب على الاستثناء .
52 -
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . . .
« مدرارا » : حال من « السماء » ، وأصله الهاء ، والعرب تحذف الهاء من « مفعال » على طريق النسب .
64 -
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً . . .
« آية » : نصب على الحال من « الناقة » .
66 -
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
« يومئذ » : من فتح الميم من « يوم » ، فذلك لإضافته إلى غير متمكن ، وهو « إذ » .
ومن كسر الميم أعرب وخفض لإضافته « الخزي » إلى « اليوم » ، فلم يبنه .
67 -
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
إنما حذفت التاء من « أخذ » ؛ لأنه قد فرق بين المؤنث ، وهو الصيحة ، وبين فعله ، وهو « أخذ » بقوله الذين ظلموا » ، وهو مفعول « أخذ » ، فقامت التفرقة مقام التأنيث . وقد قال في آخر السورة في قصة شعيب وأخذت » الآية : 84 ، فجرى التأنيث على الأصل ولم يعتد بالتفرقة .
وقيل : إنما حذفت التاء ، لأن تأنيث « الصيحة » غير حقيقي ، إذ ليس لها ذكر من لفظها .
وقيل : إنما حذف التاء ، لأنه حمل على معنى الصياح ، إذ الصيحة والصياح ، بمعنى واحد ، وكذلك العلة كل ما شابهه .