29 -
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ
« شهيدا » : نصب على التمييز ، وهو عند أبي إسحاق : حال من « اللّه » جل ذكره ، و « باللّه » في قوله « كفى باللّه » : في موضع رفع ، وهو فاعل « كفى » ، تقديره : كفى اللّه شهيدا ، والباء زائدة ، معناها ملازمة الفعل لما بعده ، فاللّه لم يزل هو الكافي ، بمعنى : سيكفى ، لا يحول عن ذلك أبدا .
30 -
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« مولاهم » : بدل من « اللّه » ، أو نعت ؛ و « الحق » : نعت أيضا له .
ويجوز نصبه على المصدر ، ولم يقرأ به .
33 -
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« أن » : في موضع نصب ، تقديره : بأنهم ، أو لأنهم ؛ فلما حذف الحرف تعدى الفعل فنصب الموضع .
و « أن » المفتوحة أبدا ، مشددة أو مخففة ، هي حرف على انفرادها ، وهي اسم مع ما بعدها ، لأنها وما بعدها مصدر يحكم عليها بوجه الإعراب على قدر العامل الذي قبلها .
ويجوز أن يكون في موضع خفض بحرف الجر المحذوف ، وهو مذهب الخليل ، لما كثر حذفه مع « أن » :
إذ هو يعمل محذوفا عمله موجودا في اللفظ .
وقيل : « أن » ، في هذه الآية : في موضع رفع على البدل من « كلمة » ، وهو قول حسن ، وهو بدل الشيء من الشيء ، وهو هو .
35 -
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع » : من ، رفع بالابتداء ، و « أحق » : الخبر ، وفي الكلام حذف تقديره : أحق ممن لا يهدى ، و « أن » : في موضع نصب ، على تقدير حذف الخافض .
وإن شئت : جعلتها في موضع رفع على البدل من « من » ، وهو بدل الاشتمال ؛ و « أحق » : الخبر .
وإن شئت جعلت « أن » مبتدأ ثانيا ، و « أحق » : خبرها . مقدم عليها ، والجملة خبر عن « من » .