29 عدد الآي
حدّ الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة ، وأصلها العلامة . ومنه : ( إن آية ملكه ) ، لأنها علامة للفضل والصدق ، والجماعة ، لأنها جماعة كلمة .
وقيل : الآية : طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها .
وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السور ، سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها ، وعلى عجز المتحدى بها .
وقيل : لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه مما بعدها .
وقال أبو عمرو الداني : لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله :
مُدْهامَّتانِ
.
وقال غيره : بل فيه غيرها ، مثل : والنجم ، والضحى ، والعصر ، وكذا فواتح السور ، عند من عدها .
والصحيح أن الآية إنما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السورة فالآية طائفة من حروف القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن ، وعما قبلها وما بعدها في غيرهما ، غير مشتمل على مثل ذلك .
وبهذا القيد خرجت السورة .
وقال الزمخشري : الآيات ، علم توقيفى لا مجال للقياس فيه ، ولذلك عدّوا ( ألم ) آية حيث وقعت ، والمص ، ولم يعدّوا : المر ، والر ، وعدوا ( حم ) آية في سورها ، وطه ، ويس ، ولم يعدوا ( طس ) .
ومما يدل على أنه توقيفى
قول ابن مسعود : أقرأني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، سورة من الثلاثين من آل حم . يعنى الأحقاف .