قال أبو عبيدة : وسمى بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض .
وقال الراغب : لا يقال لكل جمع قرآن ، ولا لجمع كل كلام قرآن .
قال : وإنما سمى قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة .
وقيل ، لأنه جمع أنواع العلوم كلها .
وحكى قطرب قال : إنه سمى قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه ، أخذا من قول العرب ، ما قرأت الناقة سلاقط : أي ما رمت بولد ، أي ما أسقطت ولدا ، أي ما حملت قط ، والقرآن يلقطه القارئ من فيه ويلقيه ، فسمى قرآنا .
وأما الكلام ، فمشتق من الكلم ، بمعنى التأثير ، لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده .
وأما النور ، فلأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام .
وأما الهدى ، فلأن فيه الدلالة على الحق ، وهو من باب إطلاق المصدر على الفاعل مبالغة .
وأما الفرقان ، فلأنه فرق بين الحق والباطل .
وأما الشفاء ، فلأنه يشفى من الأمراض القلبية ، كالكفر والجهل والغل ، والبدنية أيضا .
وأما الذكر ، فلما فيه من المواعظ وأخبار الأمم الماضية ، والذكر أيضا الشرف ، قال تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أي شرف ، لأنه بلغتهم .
وأما الحكمة ، فلأنّه نزل على القانون المعتبر من وضع كل شئ في محله ، أو لأنه مشتمل على الحكمة .
وأما الحكيم ، فلأنه أحكمت آياته بعجيب النظم وبديع المعاني ، وأحكمت عن تطرق التبديل والتحريف والاختلاف والتباين .
وأما المهيمن ، فلأنه شاهد على جميع الكتب والأمم السالفة .
وأما الحبل ، فلأنه من تمسك به وصل إلى الجنة أو الهدى ، والحبل : السبب .