46 الأدوات التي يحتاج إليها المفسر
يعنى الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف :
الهمزة : تأتى على وجوه :
الوجه الأول : الاستفهام ، وحقيقته طلب الإفهام ، وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور :
أحدها : جواز حذفها .
ثانيها : أنها ترد لطلب التصوّر والتصديق ، بخلاف هل ، فإنها للتصديق خاصة ، وسائر الأدوات للتصوّر خاصة .
ثالثها : أنها تدخل على الإثبات ، وتفيد حينئذ معنيين : أحدهما التذكير - والآخر التعجب من الأمر العظيم .
رابعها : تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير .
خامسها : أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه ، سادسها : أنها تدخل على الشرط .
وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان ستذكر بعد .
أحد : هو اسم أكمل من الواحد ، ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم اثنان فأكثر ، بخلاف قولك لا يقوم له أحد .
وفي الأحد خصوصية ليست تبقى في الواحد ، تقول : ليس في الدار واحد ، فيجوز أن يكون من الدوابّ والطير والوحش والإنس ، فيعم الناس وغيرهم ، بخلاف ليس في الدار أحد ، فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم .
وقيل : ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول ، وبمعنى الواحد ، فيستعمل في الإثبات وفي النفي نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
أي واحد وأول وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي ، تقول : ما جاءني من أحد .
( م 10 - الموسوعة القرآنية - ج 2 )