تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المطلب بن أسد بن عبد العزى ، والوليد بن المغيرة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل السهمي - وكانوا ذوى أسنان في قومهم - فقالوا : يا محمد ، هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، فنشترك نحن وأنت في الأمر ، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد ، كنا قد أخذنا بحظّنا منه ، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد ، كنت قد أخذت بحظك منه . فأنزل اللّه تعالى فيهم :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ . وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
. أي إن كنتم لا تعبدون اللّه إلا أن أعبد ما تعبدون ، فلا حاجة لي بذلك منكم ، لكم دينكم جميعا ولي ديني . ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكلمه وقد طمع في إسلامه ، فبينا هو في ذلك إذ مر به ابن أم مكتوم الأعمى ، فكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجعل يستقرئه القرآن ، فشق ذلك منه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أضجره ، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد ، وما طمع فيه من إسلامه ، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه . فأنزل اللّه تعالى فيه :
عَبَسَ وَتَوَلَّى . أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
إلى قوله تعالى :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
.

40 - رجوع مهاجرى الحبشة

وبلغ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الذين خرجوا إلى أرض
الموسوعة القرآنية — صفحة 71 | ابراهيم الأبياري