تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بني هاشم . فقال له أبو البختري : طعام كان لعمته عنده بعثت إليه فيه ، أفتمنعه أن يأتيها بطعامها ؟ خلّ سبيل الرجل . فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه . فأخذ له أبو البختري عظم بعير فضربه فشجه ، ووطعه وطعا شديدا . وحمزة بن عبد المطلب قريب يرى ذلك ، وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم . ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ذلك يدعو قومه ليلا ونهارا ، سرّا وجهرا ، مناديا بأمر اللّه لا يتقى فيه أحدا من الناس .

39 - ما لقى الرسول من اذى قومه

فجعلت قريش حين منعه اللّه منها ، وقام عمه وقومه من بني هاشم وبني المطلب دونه وحالوا بينهم وبين ما أرادوا من البطش به ، يهمزونه ويستهزءون به ويخاصمونه ، وجعل القرآن ينزل في قريش بأحداثهم وفيمن نصب لعداوته منهم ، فمنهم من سمى لنا ، ومنهم من نزل فيه القرآن في عامة من ذكر اللّه من الكفار ، فكان ممن سمى لنا من قريش ممن نزل فيه القرآن : أبو لهب بن عبد المطلب ، وامرأته أم جميل بنت حرب بن أمية حمالة الحطب ، وإنما سماها اللّه تعالى حمالة الحطب لأنها كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث يمر ، فأنزل اللّه تعالى فيها :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ . سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
. ثم إن أم جميل حمالة الحطب حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن أتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة ومعه
الموسوعة القرآنية — صفحة 67 | ابراهيم الأبياري