فقال : واللّه لبئس ما تسوموننى . أتعطوننى ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابني تقتلونه ، هذا واللّه ما لا يكون أبدا .
فقال المطعم بن عدي بن نوفل : واللّه يا أبا طالب ، لقد أنصفك قومك .
وجهدوا على التخلص مما تكرهه ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا .
فقال أبو طالب للمطعم : واللّه ما أنصفونى ، ولكنك قد أجمعت خذلانى ومظاهرة القوم علىّ ، فاصنع ما بدا لك .
فاشتد الأمر ، وحميت الحرب ، وتنابذ القوم ، وبادي بعضهم بعضا .
28 - تآمر قريش على المسلمين
ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين أسلموا معه ، فوثبت كل قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ، ومنع اللّه رسوله صلى اللّه عليه وسلم منهم بعمه أبى طالب .
وقد قام أبو طالب ، حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون في بني هاشم وبني المطلب ، فدعاهم إلى ما هو عليه ، من منع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والقيام دونه . فاجتمعوا إليه ، وقاموا معه ، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه ، إلا ما كان من أبى لهب ، عدو اللّه .
ثم إن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش ، وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم ، فقال لهم : يا معشر قريش ، إنه قد حضر هذا الموسم ،