وقيل :
المحكم : ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما احتمل أوجها .
وقيل :
المحكم : ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه ، كأعداد الصلوات ، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان .
وقيل :
المحكم : ما استقل بنفسه ، والمتشابه : ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره .
وقيل :
المحكم : ما لم تكرر ألفاظه ، ويقابله المتشابه .
وقيل :
المحكم : الفرائض ، والوعد ، والوعيد ، والمتشابه : القصص والأمثال .
وقيل :
المحكم : ناسخه ، وحلاله ، وحرامه ، وحدوده ، وفرائضه ، وما يؤمن به ويعمل به .
والمتشابه : منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وما يؤمن به ولا يعمل به .
وقيل :
المحكم : الحلال والحرام ، وما سوى ذلك منه فهو متشابه ، يصدق بعضه بعضا .
ثم اختلفوا بعد هذين في المتشابه ، هل يمكن الاطلاع على علمه ، أولا يعلمه إلا اللّه ؟
وكان مرد هذا إلى اختلافهم في تفسيرهم قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
3 : 7 منهم من جعل الواو للاستئناف ، وعلى هذا يكون السياق : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .
ومنهم من جعلها للعطف ، وعلى هذا يكون السياق : والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا « 1 » .
ويقول ابن قتيبة « 2 » : إن اللّه لم ينزّل شيئا من القرآن إلا لينفع به عباده ، ويدل به على معنى أراده .
ويقول : فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمنا للطاعن مقال ، وتعلّق علينا بعلّة .
هامش
( 1 ) الإتقان ( 2 : 2 ) .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن ( 72 - 73 ) .