بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة ، أو حلى الفارعة بنت عقيل ، وكانتا من أحلى نساء ثقيف ، فذكر لي
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لها : وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة ؟ فخرجت خويلة ، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب ، فدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ما حديث حدثتنيه خويلة ، زعمت أنك قلته ؟ قال : قد قلته ، قال : أو ما أذن لك فيهم يا رسول اللّه ؟ قال : لا . قال : أفلا أؤذن بالرحيل ؟ قال : بلى . قال :
فأذن عمر بالرحيل .
وتزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إقامته ممن كان محاصرا بالطائف عبيد ، فأسلموا ، فأعتقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ولما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد ،
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا ، أولئك عتقاء اللّه .
ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين انصرف عن الطائف فيمن معه من الناس ، ومعه من هوازن سى كثير .
وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف : يا رسول اللّه ، ادع عليهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللهم اهد ثقيفا وائت بهم .
ثم إن وفد هوازن أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وقد أسلموا ، فقالوا :
يا رسول اللّه ، إنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا ، منّ اللّه عليك . وقام رجل من هوازن فقال : يا رسول اللّه ، إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، ولو أنا ملحنا « 1 »
هامش
( 1 ) ملحنا : أرضعنا .