رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واستقبلنا عمال خيبر غادين ، قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والجيش ، قالوا : محمد والخميس معه ! فأدبروا هرابا ،
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين !
وتدنى « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا ، ويفتحها حصنا حصنا ، وأصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم سبايا ، منهن : صفية بنت حيى بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وبنتي عم لها ، فاصطفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية لنفسه .
وكان دحية بن خليفة الكلبي قد سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صفية ، فلما اصطفاها لنفسه ، أعطاه ابنتي عمها ، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين .
وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكنانة بن الربيع ، وكان عنده كنز بنى النضير ، فسأله عنه ، فجحد أن يكون يعرف مكانه ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجل من يهود ، فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكنانة : أرأيت إن وجدناه عندك : أأقتلك ؟ قال : نعم . فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخربة فحفرت ، فأخرج منها بعض كنزهم ، ثم سأله عما بقي ، فأبى أن يؤديه ، فأمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزبير بن العوام ، فقال : عذبه حتى تستأصل ما عنده
، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة ، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة .
هامش
( 1 ) تدنى : أخذ الأدنى فالأدنى .