ابن أمية بن خلف : لا تفعلوا ، فإن القوم قد حربوا ، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان ، فارجعوا ، فرجعوا ،
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو بحمراء الأسد ، حين بلغه أنهم هموا بالرجعة : والذي نفسي بيده ، لقد سومت لهم حجارة ، لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب .
وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جهة ذلك ، قبل رجوعه إلى المدينة ، معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، وهو جد عبد الملك ابن مروان ، أبو أمه عائشة بنت معاوية ، وأبا عزة الجمحي ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسره ببدر ، ثم منّ عليه ، فقال : يا رسول اللّه ، أقلني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : واللّه لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول :
خدعت محمدا مرتين ، اضرب عنقه يا زبير . فضرب عنقه .
وكان يوم أحد يوم بلاء ومصيبة وتمحيص ، اختبر اللّه به المؤمنين ، ومحن به المنافقين ، وممن كان يظهر الإيمان بلسانه ، وهو مستخف بالكفر في قلبه ، ويوما أكرم اللّه فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته .
وكان جميع من استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من المهاجرين والأنصار خمسة وسبعين رجلا .
69 - يوم الرجيح
وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة