من أمه : رزاح بن ربيعة ، يدعوه إلى نصرته ، والقيام معه ، فخرج رزاح ومعه إخوته ، فيمن تبعهم من قضاعة ، وهم مجمعون لنصرة قصى .
وكان الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر يلي الإفاضة للناس بالحج من عرفة ، وولده من بعده ، وكان يقال له ولولده : صوفة ، وإنما ولّى ذلك الغوث بن مر لأن أمه كانت امرأة من جرهم ، وكانت لا تلد ، فنذرت إن هي ولدت رجلا أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها ، فولدت : الغوث ، فكان يقوم على الكعبة مع أخواله من جرهم ، وولده من بعده حتى انقرضوا .
وكانت صوفة تدفع بالناس من عرفة أو تجيز بهم إذا نفروا من منى .
فإذا كان يوم النفر أتوا لرمي الجمار ، ورجل من صوفة يرمى للناس ، لا يرمون حتى يرمى .
فكان ذوو الحاجات المتعجلون يأتونه فيقولون له : قم فارم حتى نرمى معك . فيقول : لا واللّه ، حتى تميل الشمس . فيظل ذوو الحاجات الذين يحبون التعجل يرمونه بالحجارة ، ويستعجلون بذلك ، ويقولون له : ويلك ! قم ، فارم ، فيأبى عليهم ، حتى إذا مالت الشمس قام فرمى ، ورمى الناس بعده .
فإذا فرغوا من رمى الجمار وأرادوا النقر من « منى » أخذت صوفة بجانبي العقبة فحبسوا الناس وقالوا : أجيزى صوفة ، فلم يجز أحد من الناس حتى يمروا ، فإذا نفرت صوفة ومضت خلى سبيل الناس ، فانطلقوا بعدهم .
الموسوعة القرآنية — صفحة 14
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٤