بشيرين ، بعثهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى من بالمدينة من المسلمين بفتح اللّه عز وجل عليه ، وقتل من قتل من المشركين .
قال كعب بن الأشرف ، حين بلغه الخبر : أحق هذا ؟ أترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمى هذان الرجلان - يعنى زيدا وعبد اللّه بن رواحة - فهؤلاء أشراف العرب ، وملوك الناس ، واللّه لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم ، لبطن الأرض خير من ظهرها .
فلما تيقن عدو اللّه الخبر ، خرج حتى قدم مكة ، فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة السهمي وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف ، فأنزلته وأكرمته ، وجعل يحرض على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وينشد الأشعار ، ويبكى أصحاب القليب من قريش ، الذين أصيبوا ببدر .
ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من لي بابن الأشرف ؟ فخرج إليه محمد ابن مسلمة فقتله .
68 - غزوة أحد
ولما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكة ، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ، مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا ، ففعلوا .
فاجتمعت قريش لحرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين فعل ذلك