بنى صيعة ، يوم أحد ، خرج مع المسلمين ، وكان منافقا ، فلما التقى الناس عدا عليهما فقتلهما ثم لحق بقريش .
ونبتل بن الحارث ، وهو الذي قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى الشيطان ، فلينظر إلى نبتل بن الحارث .
وكان رجلا جسيما أسود ثائر شعر الرأس ، أحمر العينين ، أسفع الخدين ، وكان يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يتحدث إليه ، فيسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال : إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه . فأنزل اللّه عز وجل فيه .
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
ومربع بن قيظى ، وهو الذي قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين أجاز في بستانه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عامد إلى أحد : لا أحل لك يا محمد ، إن كنت نبيّا ، أن تمر في بستاني ، وأخذ في يده حفنة من تراب ، ثم قال :
واللّه لو أعلم أنى لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به . فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعوه . فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصيرة .
فضربه سعد بن زيد ، أخو بنى عبد الأشهل ، بالقوس فشجه .
وعبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون ،